فَزَّازِيَّة
Fazzaziyya
Fi

(ح) حرف الـحاء

قَدْ طَابَ فِي مَدْحِ الرَّسُولِ مَدِيحُ
وَبِهِ حَلَا التَّلوِيحُ وَالتَّلمِيحُ
وَمُبَشِّراً مِنْ قَبْلُ قَالَ مَسِيحُ
جَاءَ النَّبِيُّ مُحَمَّدُ الـمَمْدُوحُ
وَعَلَيْهِ لَأْلَاءُ الـجَلالِ يَلُوحُ
قَدْ فَاقَ مَبْداً في الوُجُودِ وَمَخْلَصَا
وَزَكَا عُمُوماً بِالـهُدَى وَتَخَصَّصَا
وَلَقَدْ تَـجَـلَّى بِالـجَمَـالِ مُقَمَّصَا
جَلَّ الَّذِي سَوَّاهُ نُوراً خَالِصاً
وَسِوَاهُ طِينٌ يَسْتَسِلُّ صَرِيحُ
أَنَا صَادِحٌ بِمَدِيـحِهِ وَمُغَرِّدٌ
وَبِمَدْحِهِ يُعْلَى النَّشَائِد مُنْشِدٌ
فَخْراً بِمَنْ هُوَ لِلبَرِيَّةِ سَيِّدٌ
جَهْراً بِمَدْحِ مُحَمَّدٍ فَمُحَمَّدٌ
صَلَّى عَلَيْهِ إِلَـٰهُنَا وَالرُّوحُ
حَازَ العُلَى وَلَـهَا هُوَ السَّامِي السَّنَدْ
وَلَنَا هُنَا وَهُنَاكَ فَهْوَ الـمُسْتَنَدْ
قَدْ عَزَّ مَرْقَى وَهْوَ أَغْلَا مَنْ سَجَدْ
جَازَ الـمَدَا بِشَرِيعَةٍ غَرَّا وَقَدْ
نَسَخَتْ فَلِلحَقِّ الـمُبِينِ وُضُوحُ
سَامِي الـمَراتِبِ لَمْ يَنَلهُ مَنْ صَعَدْ
وَبِهِ الـمَدِينَةُ قَدْ تَسَامَتْ وَالبَلَدْ
وَمَدِيـحُهُ مِنْهُ لِـمَنْ مَدَحَ الـمَدَدْ
جَمَعَ الـمَنَاقِبَ لَمْ يَضِقْ ذَرْعاً وَقَدْ
وَسِعَ البَرِيَّةَ صَدْرُهُ الـمَشْرُوحُ
نُورُ الإِلَـٰهِ حَبِيبُهُ وَأَمِينُهُ
أَهْدَى السَّنَا لِلنِّيَّرَاتِ جَبِينُهُ
بَحْرٌ وَمِنْهُ الـجُودُ فَاضَ مَعِينُهُ
جَلَّادةٌ يَوْمَ اللِّقاءِ يَمِينُهُ
جَوَّادَةٌ يَوْمَ العَطَاءِ مَنُوْحُ
أَعْظِمْ بِطَهَ مِنْ رَضِيٍّ مُرْتَضَى
كَمْ قَدْ جَلَا وَجْهاً لِـحَقٍّ أَبْيَضَا
وَلَكَمْ حَبَى مَنْ يَقْتَضِيهِ مُقْتَضَا
جَوَّدْتُ مَدْحِي فِي النَّبِيِّ تَعَرُّضاً
لِنَوَالِهِ فَأَتَانِيَ التَّصْرِيحُ
مَدْحِي لِـخَيْرِ الـمُرْسَلِينَ وَسِيلَتِي
وَلِكُلِّ سُؤْلٍ أَرْتَـجِيهِ وِصْلَتِي
وَصْفِي بِحَالِ البُعْدِ فَاسْمَعْ قَوَلَتِي
جَارِي الـمَدَامِعَ نَازِحٌ مِنْ مُقْلَتِي
شَوْقاً وَمَالِي عَنْ هَوَاهُ نُزُوحُ
قَدْ كِدْتُ مِنْ شَوْقِي أَطِيرُ بِجُمْلَتِي
لَوْلَا رَجَائِي وَصْلُهُ وَتَعِلَّتِي
وَأَنَا الَّذِي بِالوَجْدِ كَمْ مِنْ لَيْلَةٍ
جَافَى الكَرَى جَفْنِي وَأَرَّقَ مُقْلَتِي
شَوْقاً إلَيْهِ وَبَرَّحَ التَّبْرِيحُ
بِمَدِيحِ طَهَ قَدْ كُفِيتُ أَذَى العِدَا
وَأَتَى النَّدَا مِنْ جَاهِهِ لِي بِالنِّدَا
فَطَفِقْتُ أَشْدُوا فِيهِ شُكْراً مُنْشِدَا
جُلِيَتْ عَرَائِسُ مِدْحَتِي لِنَبِي الـهُدَى
مُذْ زَانَـهَا التَّقْلِيدُ وَالتَّوْشِيحُ
أَهْلُ الـمَحَبَّةِ وَالـهُدَى مَـحْبُوبُهُمْ
هُوَ سُؤْلُـهُمْ وَثَنَاءُهُ مَطْلُوبُهُمْ
وَإِذَا اعْـتَـرَتْـهُمْ بِالنُّـزُوحِ كُـرُوبُـهُـمْ
جَنَحَتْ إِلَى مَدْحِ النَّبِيِّ قُلُوبُـهُمْ
وَلِكُلِّ مُشْتَاقٍ إِلَيْهِ جُنُوحُ