فَزَّازِيَّة
פֿאַזאַזיִיאַ

(ب) حرف الباء

نَعْتُ الكَمَـالِ مِنَ الكَمَـالِ نَسِيبُ
وَلِنَاعِتيهِ بِذَاكَ مِنْهُ نَصِيبُ
فَاسْمَعْ دَلِيلاً يَصْطَفِيهِ أَدِيبُ
الـمَدْحُ يَعْذُبُ نَظْمُهُ وَيَطِيبُ
وَيَفُوحُ مِنْهُ لِسَامِعِيهِ الطِّيبُ
يَحْيَى بِهِ لِلشَّوْقِ أَقْدَمُ مَعْهَدٍ
وَبِهِ الغَلِيلُ يُبَلُّ بَعْدَ تَوَقُّدٍ
وَالسِّرُّ يَسْرِي لِلغُيوبِ بِمَشْهَدٍ
إِنْ كَانَ يُتْلَى فِي مَنَاقِبِ أَحْـمَدٍ
تَصْبُو إِلَيْهِ خَوَاطِرٌ وَقُلُوبُ
أَنَا عَبْدُهُ وَلَهُ أُقِيمُ عَلَى الحِمَـا
أَشْدُو بأَمْدَاحِي لَهُ مُتَرَنِّمَـا
وَنَدَاهُ أَسْتَنْدِي لِيَرْوِيَ لِيَ الظَّمَـا
إِنِّي لَأُغْرِبُ فِي مَدَائِحِهِ كَمَـا
هُوَ فِي جَمِيعِ الكَائِنَاتِ غَرِيبُ
طُورُ التَّجَلِّي فِي الحَقِيقَةِ نَفْسُهُ
وَلِذَا عَلَا عَنْ كُلِّ وَصْفٍ قُدْسُهُ
مَعْنَاهُ غَيْبُ الكَائِنَاتِ وَحِسُّهُ
أَلقَى سَنَاهُ عَلَى الوُجُودِ فَشَمْسُهُ
أَبَداً عَلَى الأَكْوَانِ لَيْسَ تَغِيبُ
بَدْرٌ عَلَى فَلَكِ الـمَعَارِجِ جِسْمُهُ
وَسَرَى لِكُلٍّ مِنْ سَنَاهُ قِسْمُهُ
سِرُّ السَّرَائِرِ وَالعَوَالِـمِ وَسْمُهُ
أَنْ لَوْ رَأَيْتَ العَرْشَ هَالَكَ وَاسْمُهُ
في كُلِّ قائِمَةٍ بِهِ مَكْتُوبُ
أَذْعَنْتُ جَزْماً أَنَّهُ عَالِي الذُّرَى
مَعْنَاهُ في عَرْشٍ وَفَرْشٍ قَدْ سَرَى
أَوْ إِنْ شَهِدْتُ لَهُ جَـمَـالاً أَكْبَرَا
أَيْقَنْتُ أنَّ مُحَمَّداً خَيْرُ الوَرَى
إِنْ شَكَّ فِي هَذَا اليَقِينِ مُرِيبُ
رَفَعَ الـمُهَيْمِنُ لِلنَّبِيِّ مَكَانَهُ
وَأَشَادَ فِي أَعْلَى العُلَا بُنْيَانَهُ
صَلَّى عَلَيْهِ فَمَـا أَجَلَّ بَيَانَهُ
إنِّي رَأَيْتُ سِنَانَهُ وَلِسَانَهُ
هَذَا خَضِيبُ دَمٍ وَذَاكَ خَطِيبُ
يَا سَالِكاً بِطَرِيقِ طَهَ طُلْ وَصُلْ
وَالزَمْ سَبِيلاً قَدْ عَلَا كُلَّ السُّبُلْ
إِنْ دُمْتَ مُنْتَهِجاً عَلَيْهِ وَلَمْ تَـحُلْ
أَبْشِرْ بِرِبْحٍ إنْ سَلَكْتَ طَرِيقَهُ
الـمُثْلَى فَأَنْتَ إِلَى الفَلَاحِ تَؤُوبُ
قَدْ طَابَ عَلِّي فِي هَوَاهُ وَمَنْهَلِي
وَقَدِ اعْتَلَا نَظْمِي بِمَدْحِ الـمُعْتَلِـي
ضَمَّنْتُ مَدْحِي فِيهِ حُسْنَ تَوَسُّلِي
أَضْرَبْتُ عَنْ مَدْحِي سِوَاهُ وَحُقَّ لِي
إِذْ مَا لَهُ فِي العَالَـمِينَ ضَرِيبُ
سَلْ مَا تَشَأْ مِنْ فَيْضِ بَحْرٍ زَاخِرٍ
مُسْتَبْهِجاً بِضِيَاءِ بَدْرٍ بَاهِرٍ
وَاجْزُمْ بِوُدٍّ بَاطِنٍ فِي ظَاهِرٍ
أَنَا قَدْ قَطَعْتُ بِصِدْقِ عِلمِ تَوَاتُرٍ
إنَّ النَّبِيَّ عَلَى الـمَدِيحِ يُثِيبُ
إِنِّي لِصِدْقِي بَالدَّلِيْلِ مُؤَيَّدٌ
لِيَجِدَّ مُثْنٍ لِلمَدَائِحِ مَوْرِدٌ
فَأَقُولُ إِنَّ الـهَاشِميَّ مُحَمَّدٌ
أَصْغَى إِلَى بَانَتْ وَكَعْبٌ مُنْشِدٌ
لَـمَّـا كَسَاهُ البُرْدَ وَهْوَ قَشِيبُ