فَزَّازِيَّة
ෆසසියා

حرف النون (ن)

إنَّ الأَمِينَ مُحَمَّداً مَأْمُونُ
نُورٌ بِآفَاقِ الكَمَـالِ مُبِينُ
وَلَهُ جَـمِيعُ الكَائِنَاتِ شُئُونُ
مَنْ كَانَ مِثْلُ مُحَمَّدٍ وَيَكُونُ
وَاللهِ لا مُوسَى وَلَا هَارُونُ
هَادٍ أَبَانَ مَعَارِفاً وَمَعَالِـمَـا
وَأَفَادَ كُلَّ الأَكْرَمِينَ مَكَارِمَا
وَلِأَجْلِهِ خَلَقَ الإِلـٰهُ عَوَالِـمَـا
مَدْحِي مُحَمَّداً الَّذِي لَوْلَاهُ مَا
وُجِدَ الوُجوُدُ وَكُوِّنَ التَّكْوِينُ
لِبَنِي العُلَا شَادَتْ عُلَاهُ مَرَاتِبَا
وَحَبَتْهُمُ طُولَ الزَّمَانِ مَنَاقِبَا
فِيهِ الصَّفِيُّ دَعَا إِلَـٰهاً وَاهِبَا
مَعَ نُوحٍ كَانَ في السَّفِينَةِ رَاكِباً
وَبِهِ نَجَا فَلكٌ لَهُ مَشْحُونُ
وَبِهِ تَرَفَّعَ يُوسُفٌ عَنْ جُبِّهِ
وَانْحَلَّ يُونُسُ عَنْ مَعَاقِدِ كَرْبِهِ
وَأَتَى الشِّفَا أَيُّوبَ بَعْدَ مَغِبِّهِ
مُنِعَ الـخَلِيلُ النَّارَ وَهْوَ بِصُلبِهِ
عَرَضٌ وَلَا حَمَأٌ وَلَا مَسْنُونُ
فِي الغَيْبِ قِدَماً كَانَ طَهَ غَايِصاً
وَبَدَى وَأَبْدَى لِلوُجُودِ خَصَائِصاً
فَبِذِكْرِهِ يَفْنَى الـمُتَيَّمُ رَاقِصاً
مَا زَالَ نُوراً فِي البِدَاءَةِ خَالِصَاً
يَبْدُو عَلَى آبَائِهِ وَيَبِينُ
يَا حَبَّذَا إِقْبَالُهُ يَا حَبَّذَا
أَهْدَتْ نَسَائِمُهُ مِنَ البُشْرَى شَذَا
وَافَى مُنِيراً بِالإِلَـٰهِ مُعَوَّذَا
مُتَنَقِّلاً مُتَقَبِّلاً حَتَّى إِذَا
أَزِفَتْ رِسَالَتُهُ وَحَانَ الـحِينُ
وَعَلا بَيَاضُ عُلَاهُ كُلَّ مُسَوَّدٍ
وَغَدَا بِنَصْرِ اللهِ خَيْرَ مُعَوَّدٍ
حَتَّى غَدَتْ كَالشَّمْسِ مِلَّةُ أَحْمَدٍ
مُلِئَ الوُجُودُ بِنُورِ وَجْهِ مُحَمَّدٍ
لَـمَّـا أَتَى وَلَهُ الـحَنِيفَةُ دِينُ
وَبَدَا وَقُوراً بِالتَّوَاضُعِ مُطْرِقاً
لَوْلَا التَّلَطُّفُ مِنْهُ أَضْحَى مُـحْرِقاً
هَنَّا بِهِ إِذْ جَاءَ غَرْبٌ مَشْرِقاً
مُتَجَلبِباً نُورَ الهِدَايَةِ مُشْرِقاً
تَبْدُو عَلَيْهِ جَلَالَةٌ وَسُكُونُ
عَلَمٌ هَدَى سُبْلَ السَّعَادَةِ حَثُّهُ
وَأَصَارَ عَذْباً مِلحَ مَاءٍ نَفْثُهُ
بَحْرُ النَّدَى عَمَّ العَوَالِـمَ غَوْثُهُ
مُتَخَيِّراً فِي خَيْرِ قَرْنٍ بَعْثُهُ
بِالبَيِّنَاتِ لَهُ القُرْآنُ قَرِينُ
أَكْرِمْ بِذَلِكَ مِنْ كِتَابٍ نَيِّرِ
مَأْمُونِ تَـحْرِيفٍ بِتَعْظِيمٍ حَرِي
مَـحْفُوظِ آيَاتٍ حَدِيثُ الـمَظْهَرِ
مَتْلُوِّ أَلسِنَةٍ قَدِيمـاً إِنْ قُرِي
فَالـمَـاءُ يَجْمُدُ وَالصُّخُورُ تَلِينُ
لِـجَمَـالِ طَلعَتِهِ تَقَرَّبَ مَنْ سَجَدْ
لِأَبِيهِ آدَمَ مِنْ مَلائِكَةِ الصَّمَدْ
فَعَلَيْهِ تَسْلِيمُ الإِلَـٰهِ بِلَا عَدَدْ
مَعَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ قَدْ
ثَبَتَتْ نُبُوَّتُهُ وَآدَمُ طِينُ