عَلَى العَقِيقِ اجْتَمَعْنَا نَحْنُ وَسُودُ العُيُونِ
مَا ظَنِّي مَجْنُونَ لَيْلَى قَدْ جُنَّ بَعْضَ جُنُونِي
فَيَا عُيُونِي عَيَوْنِي وَيَا جُفُونِي جَفَوْنِي
وَيَا قُلَيْبِي تَصَبَّرْ عَلَى الَّذِي فَارَقُونِي
مَا زِلْتُ أُمُّ المَطَايَا وَقُلْتُ لَهُمْ يَحْمِلُونِي
إِلَى مَنَازِلِ قَوْمٍ سَارُوا وَلَا وَدَّعُونِي
فَارَقْتُهُمْ يَومَ الاثنِينَ صُبْحَ الذُّلُوثِ أَوْحَشُونِي
هُمْ سَادَةٌ خَلَّفُونِي أَبْكِي دَمَةٌ مِنْ عُيُونِي
بَكَيْتُ حَتَّى رَأَى لِي الطَّيْرُ فَوْقَ الغُصُونِ
بِاللَّهِ إِنْ مِتُّ شَوْقَا بِأَدْمُعِي غَسْلُونِي
سِرْ يَارَسُولِي إِلَيْهِمْ سَرْعَاً وَقَبَّلْ يَدِيْهِمْ
وَاقْرَأْ سَلَامِي عَلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْحَمُونِي
جَانِي رَسُولِيَ يَضْحَكُ وَقَالَ أَبْشِرْ بِصُلْحَكَ
بِحَقِّ عَيْشَكَ وَمِلْحَكْ هُمْ بِالوِصَالِ أَوْعَدُونِي