فَزَّازِيَّة
Fazzaziyya
Eo

حرف الميم (م)

مَعْنَى كَمـَالاتِ الـحَبِيبِ قَدِيمُ
وَلَهُ عَلَى كُلِّ الوَرَى التَّقْدِيمُ
وَجَـمِيعُ مَا هُوَ بِالسِّوَى مَوْسُومُ
لَفْظٌ بِهِ مَدْحُ النَّبِيِّ قَوِيمُ
يُنْشِي الـمَعَانِي الدُّرْسَ وَهْيَ رَمِيمُ
نَظَمَ الوُجُودَ بِجُودِ خَيْرِ مُؤَّيَّدٍ
بِالوَحْيِ مِنْ رَبِّ السَّمَـاءِ مُسَدَّدٍ
فِي قَوْلِهِ لِلمَدْحِ أَعْظَمُ مَقْصَدٍ
لَوْلَا نَظِيمٌ في مَدِيحِ مُحَمَّدٍ
مَا كَانَ يَـهْوَى الدُّرَّ وَهْوَ نَظِيمُ
إنَّ القَرِيضَ بِمَدْحِ أَحْمَدَ قَدْ غَلَا
لِـمْ لَا وَقَدْرُ الـمُصْطَفَى فَوْقَ الـمَلَا
وَلَقَدْ عَلَا بِنِعَالِهِ مَا قَدْ عَلَا
لَيْلاً بِهِ أُسْرِي إِلَى رَبِّ العُلَا
فَرْداً وَذَلِكَ لَوْ عَلِمْتَ عَظِيمُ
خَيْرُ الوَرَى عَلَمٌ رَفِيعٌ مُفْرَدٌ
بِعُلَاهُ آدَمُ سَادَ وَهْوَ مُؤَيَّدٌ
وَلَهُ الـمَلَائِكَةُ الأَطَاهِرُ سُجَّدٌ
لَمْ يُؤْتِ مُوسَى نَظْرَةً وَمَحَمَّدٌ
قَدْ صَارَ مِنْهُ كَقَابَ وَهْوَ كَلِيمُ
فِي لَيْلَةِ الـمِعْرَاجِ زُفَّ مُعَظَّمَـا
وَمُتَوَّجاً تَاجَ الفَخَارِ مُكَرَّمَا
وَالكُلُّ بِالإِجْلَالِ كَانَ مُسْلِّمَـا
لَـمَّـا سَمَـا وَرَأَى العَجَائِبَ في السَّمَـا
عُرِضَتْ عَلَيْهِ جَنَّةٌ وَجَحِيمُ
فَالفَخْرُ أَرْضُ عُلَاهُ وَهْوَ مَسُوَّدٌ
فَوْقَ العُلَى بَل لِلعُلَى هُوَ مَقْصَدٌ
وَجَبِينُهُ وَلَهُ الأَهِلَّةُ سُجَّدٌ
لَقَدِ اعْتَلَا قَدْراً وَنَالَ مُحَمَّدٌ
مَا كَانَ يَأْمُلُ قَلبُهُ وَيَرُومُ
حَازَ الـمَقَاصِدَ مِنْ بُدُوِّ ذَهَابِهِ
لَـمَّـا مَشَى جِبْرِيلُ تَـحْتَ رِكَابِهِ
وَبِمَـا رَأَى مِنْ رَبِّهِ في قَابِهِ
لَاحَتْ عَلَيْهِ في غَدَاةِ إِيَابِهِ
وَبَدَتْ جِهَاراً نَضْرَةٌ وَنَعِيمُ
وَعَلَيْهِ مِنْ شَمْسِ النُّبُوَّةِ رَوْنَقٌ
وَمَقَامُهُ عَنْ كُلِّ قَيْدٍ مُطْلَقٌ
فَبِذِكْرِهِ كَأْسُ الـمَدِيحِ مُرَوَّقٌ
لِـمُحَمَّدٍ وَصْفُ الكَمَـالِ مُـحَقَّقٌ
وَحَدِيثُهُ في الـمُرْسَلِينَ قَدِيمُ
مَا لِلعَذُولِ عَلَى الغَرَامِ وَصَبِّهِ
فِي بَـهْجَةِ الـحُسْنِ البَدِيعِ وُلُبِّهِ
أَيَرُومُ سُلوَانِي بِزُخْرُفِ عَتْبِهِ
لِلعَذْلِ لَسْتُ بِسَامِعٍ فِي حُبِّهِ
فَإلَامَ يَطْنُبُ عَاذِلِي وَيَلُومُ
يَا عَاذِلِي إِنْ كُنْتَ لَسْتَ بِعَاذِرِي
فِي طَلعَةِ الـحَسَنِ البَهِيِّ البَاهِرِ
فَاعْلَمْ بِأَنِّي مِنْ كَمِينِ سَرَائِرِي
لِلشُّهْبِ أَنْفَاسٌ تُرَاقِبُ خَاطِرِي
إِنْ رَامَ سَمْعاً فَالدُّمُوعُ زُحُومُ
أَنَا سَاهِدٌ لَمْ أَدْرِ مَا طَعْمُ الكَرَى
فِي حُبِّ مَنْ زَانَ الكَمَـالَ وَنَوَّرَا
أَهْوَى الـهَوَى فِيهِ وَتَعْنِيفَ الوَرَى
لَوْ بِاسْمِهِ نُودِيتُ مِنْ أَقْصَى الثَّرَى
مَيْتاً لَكُنْتُ مِنَ التُّرَابِ أَقُومُ