فَزَّازِيَّة
فَزَّازِيَّة

(ت) حرف التاء

بِجَمَـالِ طَهَ كَرُمَ النَّاسُوتُ
وَتَبَلَّجَ الـمَلَكُوتُ وَالـجَبَرُوتُ
وَبِهِ تَجَـلَّـى الرُّوحُ والرَّحَـمُوتُ
بِظُهُورِ أَحْمَدَ أُخْمِدَ الطَّاغُوتُ
وَدَحَاهُ أَسْفَلَ ظِلفِهِ البَهَمُوتُ
سَامِي العُلَا بِمَكَانَةٍ قُدْسِيَّةٍ
وَجَلَالَةٍ فِي حَضْرَةٍ أُنْسِيَّةٍ
قَدْ فَاقَ بِالتَّخْصِيصِ فِي جِنْسِيَّةٍ
بَـهَرَ الأَنَامَ بِطَلعَةٍ شَمْسِيَّةٍ
بَدْرُ الدُّجَا بِضِيَائِهَا مَبْهُوتُ
هَادي البَرِيَّةِ بَلْ خَليفَةُ رَبِّـهَا
نُورٌ بَدَا فِي شَرْقِهَا وَبِغَرْبِـهَا
هُوَ رَحْـمَةٌ عَمَّتْ بِوَاسِعِ رَحْبِهَا
بَدْرٌ لِـمَوْلِدِهِ السَّمَـاءُ بِشُهْبِهَا
قَدْ حُرِسَتْ وَتَعَطَّلَ الكَهَنُوتُ
هُوَ صَادِقٌ بِالنُّورِ أَشْرَقَ صُبْحُهُ
صَدْرٌ زَكَا صَدْراً تَكَرَّرَ شَرْحُهُ
وَمَدِيـحُهُ فِي الكُتْبِ أَبْـهَـجَ شَرْحُهُ
بِكِتَابِ عِيسَى ثُمَّ مُوسَى مَدْحُهُ
وَلَهُ صِفَاتٌ فِيهِمَـا وَنُعُوتُ
أَعْظِمْ بِخَيْرِ الـمُرْسَلِينَ مُعَظَّمَـا
وَبِمَدْحِهِ جَاءَ الكِتَابُ مُتَرْجِـمَـا
وَطَوَى الـمَدَائِحَ يَا لَهُ مَدْحاً سَمَـا
بَادَتْ أَسَاطِيرُ الأَوَائِلِ عِنْدَمَا
خَصَمَ الـخُصُومَ كِتَابَهُ الـمَثْبُوتُ
إِنَّ النَّبِيَّ الـمُصْطَفَى ذُخْرُ الـمَلَا
أَعْلَاهُ مَوْلَاهُ الـمُهَيْمِنُ فَاعْتَلَا
سُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بِهِ لَيْلاً إِلَى
بِالقُدْسِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ إِلَى العُلَا
حَتَّى زَهَا بِجَلَالِهِ الـمَلَكُوتُ
إنِّي بِذِكْرِ الـمَدْحِ فِيهِ رَائِقٌ
وَالقَلبُ مِنِّي فِي عُلَاهُ وَامِقٌ
حَقّاً أَقُولُ وَإِنَّ قَوْلِي صَادِقٌ
بَقِيَتْ بِقَلبِي مِنْ هَوَاهُ عَلَائِقٌ
فَلِذَاكَ عَنْ هَذَا الوُجُودِ فَنِيتُ
هِيَ وِصْلَتِي أَكْرِمْ بِتِلْكَ عَلائِقاً
لَيْسَتْ كَمَـا قَالَ الوُشَاةُ عَوَائِقاً
وَبِهِ انْتَهَجْتُ إِلَيْهِ مِنْهُ طَرَائِقاً
بَاتَتْ جُفُونِي بِالدُّمُوعِ عَوَارِقاً
وَالـمُذْنِبُ الـمَبْعُودُ كَيْفَ يَبِيتُ
جِسْمِي أَرَاهُ لَا يُطَاوِعُ مُهْجَتِي
وَكَذَاكَ قَلبِي لَا يُلَائِمُ جُثَّتِي
وَالشَّوْقُ مُضْطَرِمٌ بِنَارِ الفُرْقَةِ
بِشِغَافِ قَلبِي كَيْفَ تَبْرُدُ غَلَّتِي
وَلِنَارِهِ تِذْكارُهُ كِبْرِيتُ
كَمْ أَغْتَذِي كَمْ ذَا أَرُوحُ مُؤَمِّلاً
أَعْلُو وَتُولِينِي الذُّنُوبَ تَنَزُّلاً
بِوَثَاقِ تَسْويفِي بَقِيتُ مُكَبَّلاً
بِعَسَى وَسَوْفَ أَزُورُ رُحْتُ مُعَلِّلاً
وَالعُمْرُ يَنْفَدُ وَالزَّمَانُ يَفُوتُ
مَنْ لِي وَهَلْ لِي أَنْ أَزُورَ لِطَيْبَةِ
دَارِ الحَبِيبِ وَتِلكَ أَيُّ حَبِيبَةِ
يَا رَبِّ جُدْ لِي بِاسْتِجَابَةِ دَعْوَتِي
بِجَلَالِهِ يَا رَبِّ عَجِّلْ زَوْرَتِي
فَعَسَى أُشَاهِدُ قَبْرَهُ وَأَمُوتُ