(ص) حرف الصاد
حُبُّ النَّبِيِّ لَهُ بِهِ تَخْصِيصُ
وَعَدُوُّهُ الـمَقْصُورُ وَالـمَنْقُوصُ
فَاسْتَجْلِهَا حِكَمـاً لَـهُنَّ خُصُوصُ
شَرْعُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ مَخْصُوصُ
وَرَدَتْ عَلَيْنَا مِنْهُ فِيهِ نُصُوصُ
أَعْظِمْ بِنِعْمَةِ دِينِهِ مِنْ نِعْمَةٍ
وَبِرَحْـمَةٍ عُظْمَى بَدَتْ عَنْ رَحْـمَةٍ
إنَّ الـهُدَى كُلَّ الـهُدَى عَنْ حِكْمَةٍ
شَرْعٌ تَأيَّدَ حُكْمُهُ بِأَئِمَّةٍ
كُلٌّ عَنِ الـحَقِّ الـمُبِينِ فُحُوصُ
هَل بَعْدَ سُؤْدَدِ مَـجْدِهِ مِنْ سُؤْدَدٍ
يَسْمُو عَلَى دُرٍّ ثَنَاهُ وَعَسْجَدٍ
قَدْ فَازَ مَادِحُهُ بِصِدْقِ تَوَدُّدٍ
شَخْصٌ أَتَى لَـهِجاً بِمَدْحِ مُحَمَّدٍ
أبداً بِأَحْمَدَ رُتْبَةٌ مَخْصُوصُ
مُدَّاحُهُ قَدْ خُصِّصُوا بِتَشَرُّفٍ
مِنْ فَضْلِهِ وَتَـحَقَّقُوا بِتَعَرُّفٍ
فَهْوَ الشَّفِيعُ لَنَا بِدُونِ تَوَقُّفٍ
شَعْثاً تَؤُمُّ جَنَابَهُ في مَوْقِفٍ
لِـحدَائِدِ الأَبْصَارِ فِيهِ شُخُوصُ
نُورٌ مُبِينٌ حِيرَ فِي إدْرَاكِهِ
وَسَنَا الحِجَا قَدْ ضَاءَ مِنْ أَفْلَاكِهِ
عَظُمَ الثَّرَى لَـمَّـا مَشَى بِسِكَاكِهِ
شَرُفَ الأَرَاكُ وَقَدْ غَدَا بِسِوَاكِهِ
فاهُ الكَرِيمَ لَدَى الصَّلاةِ يَشُوصُ
هَذَا القَرِيضُ بِمَـا حَوَاهُ رَوَى هُدَى
وَجَلَا لِسَامِعِهِ بِمَـا أَمْلَا صَدَى
جَالِي العُقُودِ وَمَا تَرَاهُ مُعَقَّدَا
شِعْرِي أَرَاهُ إِذَا امْتَدَحْتُ مُحَمَّدَا
سَهْلَ الـمَعَانِي لَيْسَ فِيهِ عَوِيصُ
هَذَا الكَلامُ مِنَ الكَمَـالِ لِنَشْرِهِ
مَدْحاً لِـمَنْ يَزْكُو الـمَدِيحُ بِذِكْرِهِ
إنِّي بِنَظْمِ القَوْلِ فِيهِ وَنَثْرِهِ
شَنَّفْتُ أَسْمَـاعَ الرُّوَاةِ بِدُرِّهِ
إذْ كُنْتُ في بَحْرِ البَدِيعِ أَغُوصُ
لِـلَّـٰه دَرُّ أَحِبَّةٍ حَالَفْتُهُمْ
لَكِنَّنِي بِتَخَلُّفِي خَالَفْتُهُمْ
أَصْبَحْتُ أَشْدُوا عِنْدَمَا جَانَفْتُهُمْ
شَالَتْ رَكَائِبُ رِفْقَتِي وَخَلَفْتُهُمْ
فَرْداً جَنَاحِي عَنْهُمُ مَقْصُوصُ
مَنْ لِي بِزَوْرَةِ مَنْ أَسِيرُ بِسَعْدِهِ
طَهَ الَّذِي جَلَّتْ مَزَايَا مَـجْدِهِ
لَا فَيْضَ إِلَّا فَائِضٌ مِنْ عِنْدِهِ
شُهَدَايَ كُونُوا إِنْ صَحِبْتُ لِقَصْدِهِ
رَكْباً وَأَدَّتْ بِي إِلَيْهِ قُلُوصُ
فَلَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الزَّمَانِ رَبِيعُهُ
وَحَلَلتُ مِنْ أُفُقِ القَبُولِ رَفِيعُهُ
وَإِذَا شَهِدْتُ رَحِيبَهُ وَرَبِيعَهُ
شَتَّتُّ مَا مَلَكَتْ يَدَايَ جَـمِيعَهُ
شُكْراً وَلَا يَبْقَى عَلَيَّ قَمِيصُ
مَنْ لِي بِأَنْ أَسْعَى بِغَيْرِ تَـمَهُّلِ
لِـجَنَابِ خَيْرِ الـخَلقِ ذِي القَدْرِ العَلِي
طُوبَى لِطَيْبَةَ وَهْيَ أَطْيَبُ مَنْزِلِ
شَرَفِي بِزَوْرَةِ أَحْمَدٍ إِنْ صَحَّ لِي
بِجَمِيعِ مُلكِ الأَرْضِ فَهْوَ رَخِيصُ