فَزَّازِيَّة
Fazzaaziyaa

(ج) حرف الجيم

يَا قَاصِداً لِحِمَى الحَبِيبِ يَعُوجُ
كَيْ تَحْتَوِيهِ لَهُ هُنَاكَ بُرُوجُ
وَيَنَالَهُ لِلارْتِقَاءِ عُرُوجُ
تُبْ مِنْ مَنَامِكَ قَدْ هَنَا التَّدْلِيجُ
وَانْظُرْ لِبَحْرِ اللَّيْلِ كَيْفَ يَمُوجُ
لا تَقْصِدَنَّ أَخِي سِوَى النَّهْجِ السَّوِيْ
وَاسْلُكْ عَلَيْهِ بِحُسْنِ سَيْرِ وَاسْتَوِيْ
وَإِذَا أَنَخْتَ لِتَعْتَدِيْ أَوْ تَرْتَوِيْ
ثَوِّرْ قُلُوصَكَ وَاعْتَمِلْهَا تَنْطَوِي
لَكَ فِي سُرَاكَ إِلَى النَّبِيِّ فُجُوجُ
لِلشَّافِعِ الْمَقْبُولِ وُدِّي شَافِعِي
وَلَهُ بِهِ أَرْجُو سَعَادَةَ طَالِعِي
وَالْفَضْلُ مِنْهُ إِلَى حِمَاهُ رَافِعِي
نَجَّاجَةٌ شَوْقاً إِلَيْهِ مَدَامِعِي
وَلِنَارِ شَوْقِي فِي الْفُؤَادِ أَجِيجُ
عَبَرَتْ إِلَى الْمَعْنَى الْبَدِيعِ عِبَارَتِي
وَحَلَتْ بِإِمْدَاحِ الْمُمَدَّحِ حَالَتِي
رَبِحَتْ مِنَ الْمَنْظُومِ فِيهِ بِضَاعَتِي
ثَمَناً إِلَى الْهَادِي دَفَعْتُ حَشَاشَتِي
لِعَسَى يَمُرُّ بِرَبْعِهِ وَيَعُوجُ
جَلَّتْ مَجَالِ الْمُصْطَفَى وَهْوَ الْأَجَلْ
وَعَلَتْ عُلَاهُ عَلَى الْأَوَاخِرِ وَالأُوَلْ
وَسَرَى لِحَضْرَةِ قُدْسِهِ وَسَمَا وَجَلْ
تَخْنَتْ مَكَانَةُ أَحْمَدٍ فَلَهُ مِنَ الْـ
قُدْسِ الشَّرِيفِ إِلَى السَّمَاءِ عُرُوجُ
وَاللَّهُ أَسْرَى لِلْعُلَا بِنَبِيِّهِ
وَالرُّوحُ خَادِمُ رَكْبِهِ بِمُضِيِّهِ
وَلَقَدْ عَلَا فَلَكُ السَّمَاءِ بِوَطْئِهِ
ثُمَّ الأَجِلَّا رَحَّبَتْ بِمَجِيئهِ
فَلَهَا بِنُورِ عُرُوجِهِ تَنْهِيجُ
مَدْحُ النَّبِيِّ لِكُلِّ قَوْلٍ زِينَةٌ
تَغْشَى بِذِكْرَاهُ الْأَنَامَ سَكِينَةٌ
فِي الْغَيْبِ قِدْماً عَيْنُهُ مَأْمُونَةٌ
ثَبَتَتْ نُبُوَّتُهُ وَآدَمُ طِينَةٌ
مَا آنَ مِنْهُ إِلَى الْوُجُودِ خُرُوجُ
طَهَ بِهِ عِلَلُ النُّفُوسِ تَصَحَّحَتْ
وَبِهِ سَمَاوَاتُ الْقُلُوبِ لَقَدْ صَحَتْ
بِسُرَاهُ أَرْوَاحُ المَلائِكِ رُوِّحَتْ
ثَغُرَتْ بِمَسْرَاهُ الْكَرِيمَ وَفُتِّحَتْ
رَحْباً لِأَبْوابِ السَّمَاءِ رُتُوجُ
قَدْ حَازَ فِي مَسْرَاهُ أَقْصَى الْمُنْتَهَى
وَرَقَا بِجِسْمٍ مِنْهُ سِدْرَةَ مُنْتَهَى
فَيْضُ الْبِدَايَةِ مِنْهُ لِلْكُلِّ انْتَهَى
تَوَّاهُ جِبْرِيلُ النَّهَايَةَ فَانْتَهَى
فِي النُّورِ أَحْمَدُ وَحْدَهُ مَزْجُوجُ
أَعْظِم بِهِ مِنْ مَاجِدٍ أَعْظِمْ بِهِ
لِمَقَامِ أَوْ أَدْنَى دَنَا مِنْ رَبِّهِ
هُوَ قَدْ رَأَى حَقّاً مُثَبِّتَ قَلْبِهِ
ثَبْتٌ تَثَبَّتَ عِنْدَ رُؤْيَةِ رَبِّهِ
وَوَعَى الْخِطَابَ وَقَلْبُهُ مَثْلُوجُ
ما زَاغَ طَرْفاً فِي شُهُودِ غَرَائِبٍ
وَهُنَاكَ خَاطَبَهُ أَجَلُ مُخَاطِبٍ
وَأَرَاهُ آيَاتٍ عِظَامِ مَرَاتِبٍ
ثُمَّ انْثَنَى مُتَفَرِّداً بِمَوَاهِبٍ
وَلَهُ بِأَنْوَاعِ الثَّنَاءِ ضَجِيجُ