(ز) حرف الزاي
يَا سَائِراً يَطْوِي الفَلَا وَيَجُوزُ
جُزْ بِي فَطُولُ البَيْنِ لَيْسَ يَجُوزُ
فَمَتَى بِرَبْعِ الـهَاشِمِيِّ أَفُوزُ
رَبْعُ النَّبِيِّ مَتَى عَلَيْهِ أَجُوزُ
لِـلَّـهِ مَا تَحْوِي يَدَيْ وَأَحُوزُ
رَبْعٌ تَسَامَى بِالسِّيَادَةِ سُؤْدَدَا
رَبْعٌ تَسَامَى فِي الـمَكَانَةِ مَسْجِدَا
رَبْعٌ لَهُ الوَصْفُ الـحَمِيدُ بِأَحْمَدَا
رَبْعٌ حَوَى خَيْرَ الأَنَامِ مُحَمَّدَا
رَبْعٌ عَلَى كُلِّ الأَنَامِ عَزِيزُ
لِـلَّـهِ رَبْعٌ يَا لَهُ مِنْ مَوْضِعٍ
هُوَ مَهْبَطٌ لَكِنْ لِكُلٍّ تَرَفُّعٍ
قَدْ قُلتُ فيهِ مَـحَبَّةً بِتَخَضُّعٍ
رُوحِي الفِدَاءُ وَمَا مَلَكْتُ لِـمَرْبَعٍ
يَـحْمِي حِمَاهُ الذَّابِلُ الـمَهْزُوزُ
مَعْنَى الـمَكَارِمِ وَالـمَحَامِدِ مَطْمَحٌ
لِلعَيْنِ إِذْ لِلقَلبِ ذَلِكَ مَشْرَحٌ
مَعْنىً لِغُزْلَانِ الـحَقَائِقِ مَسْرَحٌ
رَحْبُ الـمَوَارِدِ وَالـمَصَادِرِ أَفْيَحٌ
وَالـخَيْرُ أَجْمَعُ عِنْدَهُ مَكْنُوزُ
أَحْسِنْ بِهِ مَغْنىً تَـجَلَّى حُسْنُهُ
وَبَدَى لِأَرْبَابِ الـمَعَارِفِ يُمْنُهُ
وَشَجَا بِإعْرَابٍ سَمَـاعاً لَـحْنُهُ
رَامَتْهُ أَرْبَابُ القُلُوبِ لِأَنَّهُ
فِي قَلبِ كُلِّ مُوَحِّدٍ مَرْكُوزُ
إنْشَادُ مَدْحِي فِيهِ رَاقَ لِـمُنْشِدٍ
حَيْثُ الـمَدَائِحُ مِنْ مَحَامِدِ أَحْمَدٍ
بَل قُلتُ مِنْ طَرَبٍ مَقَالَةَ مُهْتَدٍ
رُضْتُ البَدِيـهَةَ فِي مَدِيحِ مُحَمَّدٍ
فَلِصَوْنِ أَبْكَارِ البَدِيعِ بُرُوزُ
مَدْحِي بِهِ يَـحْلُو وَيَعْلُو بِاسْمِهِ
مِنْ نُورِ حِكْمَتِهِ إِنَارَةُ حُكْمِهِ
نَظْمِي لِدُرِّ مَدِيـحِهِ مِنْ يَمِّهِ
رَقَّقْتُهُ فَكَأَنَّنِي فِي نَظْمِهِ
لِلمَدْحِ أُنْشِدُ وَالنَّبِيُّ يُـجِيزُ
أَبْيَاتُ أَمْدَاحِ النَّبِيِّ مَنِيعَةٌ
وَمَشِيدَةٌ فَوْقَ العُلَا مَرْفُوعَةٌ
وَمَرَاتِبُ العَليَا لَهُ مَجْمُوعَةٌ
رُتَبُ النِّبيِّ عَلَى الـمَدِيحِ رَفِيعَةٌ
فَالوَصْفُ بِاللَّفْظِ البَسِيطِ وَجِيزُ
جَاهُ النَّبِيِّ حَوَى الـهُدَى إِسْعَادُهُ
وَحَمَى بِهِ غَيَّ الـهَوَى إِرْشَادُهُ
وَأَمَدَّنَا طُولَ الـمَدَى إِمْدَادُهُ
رَعْياً لَهُ مَا زَالَ لِي إِيعَادُهُ
عَفْواً وَوَعْدِي بِالنَّوَالِ مَجُوزُ
مِنْهُ اسْتَفَاضَ بِهَذِهِ الأُولَى الـمَدَدْ
وَكَذَاكَ فِي الأُخْرَى لَهُ أَكْرَمُ يَدْ
مَا الزُّهْدُ عِنْدَ جَنَابِهِ بَل لَا يُعَدْ
رَغِبَتْ زَهَادَتُهُ عَلَى الدَّنْيا وَقَدْ
عُرِضَتْ عَلَيْهِ مَفَاتِحٌ وكُنُوزُ
مُتَوَسِّلاً وَافَيْتُهُ وَوَسِيلَتِي
هُوَ لِي إِلَيْهِ لِعِلمِهِ بِحَقِيقَتِي
فَهْوَ الـجَوَادُ الـمُسْتَجيبُ لِدَعْوَتِي
رَجْوَايَ أَجْمَعُ أَنْ تُـحَطَّ خَطِيئَتِي
عَنِّي وَيُغْفَرَ زَلَّتِي فَأَفُوزُ