فَزَّازِيَّة
Fəzzaziya
Az

(أ) حرف الألف

يَا مَنْ عُلَاهُ أرْضُهَا الجَوْزَاءُ
وَلَـها عَلَى عَرْشِ الكَمَالِ سَمَاءُ
يَا مَنْ مَدَاهُ لَمْ يَصِلهُ ذَكَاءُ
اللهُ أَكْبَرُ أُفْحِمَ الفُصَحَاءُ
وَتَحَيَّرَتْ فِي وَصْفِكَ الشُّعَرَاءُ
مَنْ كَانَ لَيْسَ لِمَـا حَوَاهُ نِـهَايَةٌ
وَلَهُ الكتَابُ عَلَى النُّبُوَّةِ آيَةٌ
مَا عَرَّفَتْهُ رِوَايَةٌ وَدِرَايَةٌ
اللهُ أكْبَرُ مَا لِمَجْدِكَ غَايَةٌ
أَبَداً فَيُدْرِكُ طَوْرَهَا القُرَنَاءُ
يَا مَنْ جَمِيعُ الكَوْنِ فيهِ تَسَطَّرَا
وَبِضَوْئِهِ ضَوْءُ الوُجُودِ تَسَتَّرَا
يَا مَظْهَرَ الذَّاتِ الَّذِي وَسِعَ الوَرَى
أَمُحَمَّدٌ يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى
وَسَرَتْ بِهِ الشَّمْلُولَةُ العَضْبَاءُ
أَوْضَحْتَ مِنْ سِرِّ الحَقِيْقَةِ كَامِنَا
وَأَبَنْتَ فِي سَيْرِ الطَّرِيقِ مَوَاطِنَا
يَا مَنْ لَنَا فِي الحَشْرِ أَضْحَى ضَامِنَا
أَنْتَ الَّذِي تَرِدُ القِيَامَةَ آمِنَا
وَلَدَيْكَ مِنْ ذِي الكِبْرِيَاءِ ثَنَاءُ
مَعْنَى كَمَالِكَ لِلبَرِيَّةِ أَيْقَظَا
حَتَّى اهْتَدَى غَاوِي الوَرَى وَتَيَقَّظَا
وَشَدَا بِنَظْمِ المَدْحِ فِيكَ تَلَفُّظَا
أَنْتَ الشَّفِيعُ غَداً إذا زَفَرَتْ لَظَى
وَتَأَخَّرَتْ عَنْ قَوْمِهَا الشُّفَعَاءُ
يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا عَلَمَ الهُدَى
يَا مَنْ بِتَكْمِيلِ الكَمَـالِ تَفَرَّدَا
يا مَنْ بِهِ خَبَرُ الـمَعَالِي مُبْتَدَا
أَنْتَ الَّذِي أَرْوَيْتَ أَلفاً مِنْ يَدَا
مُتَفَجِّراً مِنْ رَاحَتَيْكَ الماءُ
يَا مَنْ حَبَاهُ اللهُ أَجْزَلَ مَا حَبَا
وَلَهُ إِلَـٰهُ العَرْشِ نَزَّهَ فِي سَبَا
وَبِمَجْدِهِ أَعْلَا عُلاَ أَهْلِ العَبَا
أَنْتَ الَّذِي نَصَرَتْهُ أَنْفَاسُ الصَّبَا
في حِزْبِهِ وَازَّعْزَعَ الـهَوْجَاءُ
يَا مَنْ بِهِ مَوْلاهُ قَدْ أَسْرَى عَلَنْ
وَأَرَاهُ مَا فِيهِ لِـمُوسَى قَالَ لَنْ
وَعَلَى بِسَاطِ القُرْبِ نَادَى أَقْبِلَنْ
أَنْتَ الشَّدِيدُ عَلَى الطُّغَاةِ إِذَا عَلَا
النَّقْعُ الـمُثَارُ وَهَاجَتِ الـهَيْجَاءُ
بِالـمَجْدِ جِئْتَ مُتَوَّجاً وَمُقَمَّصاً
وَالفَضْلُ حُزْتَ مُعَمَّمـاً وَمُخَصَّصاً
وَسَمَوْتَ أَطْوَارَ العُقُولِ تَخَصُّصاً
أَوْطَأْتَ مِنْبَرَكَ الـمُعَظَّمَ أَخْـمِصاً
شَرُفَتْ بِمَوْقِعِ وَطْئِهَا الجَوْزَاءُ
وَأتَيْتَ تَهْدِي لِلبَرِيَّةِ هَازِماً
جَيْشَ الضَّلَالِ لِدِينِ رَبِّكَ قَائِمـاً
حَتَّى غَدَا الإِسْلَامُ جَمْعاً سَالِـمـاً
أَوْمَأْتَ وَالأَصْنَامُ تُعْبَدُ دَائِمـاً
جَهْراً فَنَكَّسَهَا لَكَ الإِيِمَـاءُ
وَمَنَحْتَ أُمَّتَكَ السَّعيدَةَ مِنَّةً
لَمْ تُبْقِ فِيهِمْ لِلشُّكُوكِ مَظِنَّةً
وَلَـهَا كِتَاباً قَدْ نَشَرْتَ وَسُنَّةً
أَبْقَيْتَ فِينَا الذِّكْرَ بَعْدَكَ جُنَّةً
تَهْدِي بِهِ جُهَّالَنَا العُلَمَـاءُ