فَزَّازِيَّة

(ض) حرف الضاد

لِنَفِيسِ تِبْرِ الـمَدْحِ فِيكَ نُضُوضُ
يَا مَنْ لَهُ جَاهٌ أَشَمُّ عَرِيضُ
وَبُرُوقُ أَمْدَاحٍ لَـهُنَّ وَمِيضُ
صُحُفٌ بِمَدْحِ مُحَمَّدٍ لِي بِيضُ
تَزْدَانُ لِي خُطَبٌ بِهِ وَقَرِيضُ
تَاجُ الـجَمَـالِ الفَرْدِ أَصْبَحَ لابِساً
وَلِأَصْلِ مَـجْدِ الكَوْنِ أَضْحَى غَارِساً
طَابَتْ فُرُوعاً ذَاتُهُ وَمَغَارِساً
صَدْرُ الـمَجَالِسِ قَدْ تَبَوَّأَ جَالِساً
وَلِـجَدِّهِ بِالـمُعْجِزَاتِ نُـهُوضُ
مَا فِي الوَرَى إِلَّا عَوَاطِفُ عَطْفِهِ
وَمَرَاحِمٌ أَهْدَتْ لَطَائِفَ لُطْفِهِ
لَوْلَاهُ مَا إِلفٌ يَـحِنُّ لِإِلفِهِ
صَافِي الـمَوَارِدِ صَادِرٌ مِنْ كَفِّهِ
بَحْرُ الـمَكَارِمِ مِنْ يَدَيْهِ يَفِيضُ
شَمِلَ الوُجُودَ سَناً يَـجِلُّ سَنَاؤُهُ
وَمَـحَا دَيَاجِيرُ الظَّلَامِ ضِيَاؤُهُ
لا شُكْرَ يُوفِي مَا يَفِيضُ حَيَاؤُهُ
صُبَّ إِلَيْنَا بِرُّهُ وَعَطَاؤُهُ
أبَداً يَفِيضُ بِهِ وَلَيْسَ يَغِيضُ
مَا زَالَ يَطْفَحُ بِالنَّوَالِ عُبَابُهُ
وَيَـجُودُ بِالغَيْثِ الـمُغِيثِ سَحَابُهُ
كَشَفَ العَوِيصَ حَدِيثُهُ وَكِتَابُهُ
صَانَ البَرِيَّةَ لَمْ تَزَل آدَابُهُ
تَعْلُو عَلَى أَخْلَاقِهِمْ وَتَرُوضُ
نَصَحَ الـخَلِيقَةَ وَالرِّسَالَةَ بَلَّغَا
وَمَـحَا أَبَاطِيلَ الضَّلالِ وَدَمَّغَا
وَحَـمَى الـهُدَى إِذْ فَلَّ شَوْكَةَ مَنْ بَغَا
صَعْبُ الأَرِيكَةِ لَا يُرَامُ لَدَى الوَغَا
وَيَـخُوضُ فِي غَمَرَاتِهَا وَيُـخِيضُ
هَذَا الَّذِي شَرُفَتْ بِهِ أُمُّ القُرَى
وَلَهُ الثَّنَاءُ مِنَ الإِلَـٰهِ تَقَرَّرَا
فَبِأَيِّ شَيْءٍ بَعْدَهُ يُثْنِي الوَرَى
صُغْتُ الـمَدَائِحَ فِي النَّبِيِّ مُقَصِّرَا
وَإِنِ اسْتَطَلتُ إذِ الفَخَارُ عَرِيضُ
مَنْ صَاغَ أَمْدَاحَ النَّبِيِّ وَقَالَـهَا
وَجَنَى جَنَاهَا وَاسْتَظَلَّ ظِلَالَـهَا
فَهْوَ الَّذِي رَامَ السُّعُودَ وَنَالَـهَا
صَنَّفْتُهَا عَذْرَاءَ بِكْراً مَا لَـهَا
فِي الـحُسْنِ إِذْ تُجْلَى عَلَيْكَ عُرُوضُ
حَرَّرْتُ مَعْنَاهَا بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ
وَلِلَفْظِهَا حَبَّرْتُ مِدْحَةَ سَيِّدٍ
زُفَّتْ إِلَيْهِ مِنَ القَبُولِ بِمَشْهَدٍ
صِينَتْ لِتُبْذَلَ في مَنَاقِبِ أحْمَدٍ
فَبِمَدْحِهِ يَلقَى الشِّفَاءَ مَرِيضُ
بِجَمَـالِـهَا لِلحُسْنِ مُدَّتْ بَاعُهُ
وَجَبِينُهَا كَشَفَ الدُّجَا لَـمَّـاعُهُ
عَنْ مِثْلِهَا سُحْبَانُ كُلَّ يَرَاعُهُ
صُيغَتْ بِنُورِ مُحَمَّدٍ فَشُعَاعُهُ
عَنْهَا يَرُدُّ الطَّرْفَ وَهْوَ غَضِيضُ
مِنِّي السَّلامَ عَلَيْهِ مَا هَبَّ الصَّبَا
وَاخْضَلَّتِ الأَفْنَانُ وَاخْضَرَّ الرُّبَا
أَزْكَى الصَّلاةِ وَخَيْرَهَا وَالأَطْيَبَا
صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَا هَبَّ الصَّبَا
أَوْ لَاحَ لِلبَرْقِ اللَّمُوعِ وَمِيضُ