فَزَّازِيَّة

حرف الـهاء (ه)

قَدَ جَلَّ مَدْحُ الـمُصْطَفَى وَثَنَاؤُهُ
تَتْلُوهُ فِي فُرْقَانِهِ قُرَّاؤُهُ
وَلَقَدْ أَحَاطَتْ بِالوَرَى آلَاؤُهُ
نُورُ النَّبِيِّ عَلَى الوُجُودِ سَنَاؤُهُ
يَـهْدِي الوُفُودَ إِلَى الـهُدَى لَأْلَاؤُهُ
بِجَمَـالِهِ انْجَابَتْ دَيَاجِيرُ الفِتَنْ
وَتَبَلَجَّتْ جَهْراً مَصَابِيحُ السُّنَنْ
وَبِهِ اسْتَنَارَ مِنَ الـهُدَى أَبْـهَى سَنَنْ
نُورُ الإِلَـٰهِ الـمُسْتَضَاءُ بِهِ وَمَنْ
قَدْ كَشَفَتْ ضَرَّاءَنَا سَرَّاؤُهُ
إنَّ القَرِيضَ صَفَتْ وُرُودُ مِيَاهِهِ
بِمَدِيحِ مَنْ نَرْجُو الـمُنَا مِنْ جَاهِهِ
نَظْمِي بِهِ يَعْلُو عَلَى أَشْبَاهِهِ
نِعْمَ الرَّسُولُ أَتَى بِوَحْيِ إِلَـٰهِهِ
سُبْحَانَهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَـاؤُهُ
نَصَرَ الإِلَـٰهُ بِأَحْمَدٍ أَحْزَابَهُ
وَحَمَى مِنَ البَلوَى بِهِ أَحْبَابَهُ
إِنْ مَسَّنَا ضَيْمٌ قَرَعْنَا بَابَهُ
نَأْتِيِهِ ضُلَّالاً نَؤُمُّ جَنَابَهُ
فَيُظِلَّنَا يَوْمَ النُّشُورِ لِوَاؤُهُ
بَدْرُ الوُجُودِ مَـحَا الظَّلامَ جَبِينُهُ
وَنَفَى جَمِيعَ الإرْتِيَابِ يَقِينُهُ
وَظُهُورُهُ لَـمَّـا اسْتَنَارَ مُبِينُهُ
نُشِرَتْ شَرِيعَتُهُ وَأُظْهِرَ دِينُهُ
بَعْدَ الـخَفَاءِ وَنُوِّرَتْ ظَلمَـاؤُهُ
قَمَرٌ عَلَى أُفُقِ الكَمَـالِ قَدِ اعْتَلَا
فَرْدٌ جَلِيلُ القَدْرِ بَاهِي الـمُجْتَلا
بِأَجَلِّ أَوْصَافِ الجَمَـالِ تَـهَلَّلا
نَائِي الـمَحَلِّ عَلَى الـمُشَابِهِ فِي العُلَا
فَهْوَ الفَرِيدُ وَشَاهِدِي إسْرَاؤُهُ
وَافَيْتُ مَدْحَ الـمُصْطَفَى بِسَفِينَةٍ
مِنْ جَاهِهِ فَبَلَغْتُ خَيْرَ مَدِينَةٍ
فَشَهِدْتُ مَنْ قَدْ هِيبَ وَهْوَ بِطِينَةٍ
نَأْتِيهِ مُتَّزِراً إِزَارَ سَكِينَةٍ
يُثْنِي عَلَيْهِ وَقَارُهُ وَحَيَاؤُهُ
غَيْثُ الوَرَى إِنْ أَمْـحَلَتْ أَوْ أَوْشَكَتْ
كُرَبٌ بِـهَا دُهِشَتْ نُـهَانَا وَاشْتَكَتْ
مِنْ جُودِهِ إنَّ السَّحَائِبَ قَدْ بَكَتْ
نَسْلُ الكِرَامِ مَنْ إِذَا مَا احْلَوْلَكَتْ
ظُلَمُ الـخُطُوبِ تَبَلَّجَتْ آرَاؤُهُ
بَـهَرَتْ صِفَاتُ الـهَاشِمِيِّ وَأَسْفَرَتْ
وَتَعَظَّمَتْ وَلِكُلِّ دَاجٍ نَوَّرَتْ
وَعَلَتْ أَيَادِيهِ وَمَاءً فَجَّرَتْ
نَافَتْ مَكَانَةُ أَحْمَدٍ وَتَطَهَّرَتْ
أَجْدَادُهُ وَتَشَرَّفَتْ آبَاؤُهُ
تُنْبِيكَ عَنْ عَليَاهُ سُورَةُ فَتْحِهِ
وَبِرَفْعِهِ في الذِّكْرِ سُورَةُ شَرْحِهِ
هُوَ رَحْـمَةٌ عَمَّ الأَنَامَ بِنُصْحِهِ
نُثْنِي عَلَيْهِ وَلَا نَقُومُ بِمَدْحِهِ
إِذْ لا تَقُومُ بِمَدْحِهِ شُعَرَاؤُهُ
هُوَ سَيِّدُ السَّادَاتِ وَهْوَ لَنَا سَنَدْ
وَلَكَمْ أفَادَ لِـمُرْتَجٍ وَلَكَمْ أَمَدْ
وَهْوَ الشَّفِيعُ لَنَا بِدُنْيَانَا وَغَدْ
نَرْجُو شَفَاعَةَ أَحْمَدِ الـهَادِي وَقَدْ
وَسِعَ البَرِيَّةَ بِرُّهُ وَعَطَاؤُهُ