يَا سَعْدَ قَوْمٍ بِاللَّهِ فَازُوا
وَلَمْ يَرَوْا فِي الوَرَى سِوَاهُ
قَرَّبَهُمْ مِنْهُ وَاجْتَبَاهُمْ
فَنَزَّهُوا الفِكْرَ فِي عُلَاهُ
لَيْسَ لَهُمْ لِلْسِوَى التِفَاتُ
كَيْفَ وَقَدْ شَاهَدُوا سَنَاهُ
أَزَالَ حُجْبَ الغِطَاءِ عَنْهُمْ
فَاسْتَنْشَقُوا نَفْحَةَ هَوَاهُ
تَجَلَّى بِالنُّورِ وَالبَهَاءِ
لَهُمْ فَقَالُوا يَا هُوَ يَا هُو
فَقَالَ أَنَا لَكُمْ مُحِبٌ
رَبٌّ كَرِيمٌ نِعْمَ الإِلَهُ
أَقْبَلُ مَنْ تَابَ مِنْ عِبَادِي
وَلَا أُبَالِي بِمَا جَنَاهُ
المُلْكُ مُلْكِي وَالأَمْرُ أَمْرِي
وَالعِزُّ عِزِّي فَادْخُلْ حِمَاهُ
مَا ذَاقَ طَعْمَ الغَرَامِ إِلّا
مَنْ عَرَفَ الوَصْلَ أَوْ دَرَاهُ
مَا قُلْتُ لِلْقَلْبِ أَيُّ حِبِّي
إِلَّا وَقَالَ الضَّمِيرُ اللهُ
إِنِّي إِذَا مَا ذَكَرْتُ رَبِّي
أَهْتَزُّ شَوْقاً إِلَى لِقَاهُ
أَهِيمُ وَحْدِي بِصِدْقِ وَجْدِي
وَحُسْنُ قَصْدِي عَسَى أَرَاهُ
فَانْظُرْ إِلَى الكَوْنِ بِاعْتِبَارٍ
فِي أَرْضِ مَوْلَاكَ وَسَمَاهُ
وَاسْمَعْ إِذَا غَنَّتِ المَثَانِي
تَقُولُ يَا هُو لَبَّيْكَ اللهُ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الرَّسُولِ
مُحَمَّدٌ رَبُّنَا اصْطَفَاهُ