صِفْهُ لِي يَا مَنْ رَأَيْتَ الحِبَّ لَيْلاً
إِنَّ عَيْنِي تَشْتَهِي ذَاكَ الجَمَالَا
صِفْ جَمِيلاً كَامِلاً خَلَقاً وَخُلُقاً
مِنْ جَمَالِ الذَّاتِ قَدْ حَازَ الكَمَالَا
صِفْ مَلِيحًا طَرْفُهُ أَسْبَى العَوَالِمْ
صِفْ وَجِيهاً وَجْهُهُ حَازَ الكَمَالَا
صِفْهُ لِي يَا مَنْ رَأَيْتَ الحِبَّ لَيْلاً
إِنَّ عَيْنِي تَشْتَهِي ذَاكَ الجَمَالَا
صِفْهُ لِي بِالسُّنْدُسِيَّةِ حِينَ يَبْدُو
كَامِلَ الأَوْصَافِ قَدْ مَلَكَ الدَّلَالَا
صِفْ عُيُونَ الهَاشِمِي صِفْ لِي المُحْيَّا
صِفْ لِي ثَغْراً بِابْتِسَامَتِهِ تَلَالَا
صِفْهُ لِي يَا مَنْ رَأَيْتَ الحِبَّ لَيْلاً
إِنَّ عَيْنِي تَشْتَهِي ذَاكَ الجَمَالَا
صِفْ جَمِيلاً أَكْحَلاً مِنْ غَيْرِ كُحْلٍ
أَدْعَجَاً عَيْنَاهُ تُنْسِيكَ الغَزَالَا
صِفْ غَضُوضَ الطَّرْفِ بَسَّامَ المُحَيَّا
أَنْجَلاً تُنْسِيكَ طَلْعَتُهُ الهِلَالَا
صِفْهُ لِي يَا مَنْ رَأَيْتَ الحِبَّ لَيْلاً
إِنَّ عَيْنِي تَشْتَهِي ذَاكَ الجَمَالَا
صِفْ جَمِيلَ القَدِّ وَرْدِيَّ الوِجَانَا
صِفْ مَلِيحاً حُسْنُهُ فَاقَ الخَيَالَا
صِفْ بِهِ عُنُقاً مُنِيراً كَوْكَبِيّاً
صِفْ جَمِيلاً نُورُهُ فِي الكَوْنِ لَالَا
صِفْهُ لِي يَا مَنْ رَأَيْتَ الحِبَّ لَيْلاً
إِنَّ عَيْنِي تَشْتَهِي ذَاكَ الجَمَالَا
صِفْ وَضِيءَ الوَجْهِ دُرِّيَ المُحْيَّا
صِفْ مَلِيكَ الحُسْنِ وَاَنْشُدْهُ الوِصَالَا
صِفْ أَزْجَ الحَاجِبِ الأَسْنَانَ أَشْنَب
صِفْ أَسِيلَ الخَدِّ صِفْ عَذْبَ المَقَالَا
صِفْهُ لِي يَا مَنْ رَأَيْتَ الحِبَّ لَيْلاً
إِنَّ عَيْنِي تَشْتَهِي ذَاكَ الجَمَالَا
صِفْ ضَلِيعَ الفَمِّ بَرَّاقَ الثَّنَايَا
صِفْ نَدَى الرَّاحِ مِنْهُ الغَيْثُ سَالَا
صِفْ طَوِيلَ الهُدْبِ صِفْ أَنْفاً كَسِيْفٍ
صِفْ أَزَجَ الحَاجِبَيْنِ بِهَا اتِّصَالَا
صِفْهُ لِي يَا مَنْ رَأَيْتَ الحِبَّ لَيْلاً
إِنَّ عَيْنِي تَشْتَهِي ذَاكَ الجَمَالَا
صِفْ نَبِيّاً قَدْ أَتَى مِنْ قَبْلِ آدَم
جَلَّ مَنْ سَوَّاهُ لَيْسَ لَهُ مِثَالَا
أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ طَلْعَةَ مُصْطَفَانَا
قُلْ بِرَبِّكَ كَيْفَ أَدْرَكْتَ الوِصَالَا
صِفْهُ لِي يَا مَنْ رَأَيْتَ الحِبَّ لَيْلاً
إِنَّ عَيْنِي تَشْتَهِي ذَاكَ الجَمَالَا
كَمْ أُنَادِي يَا أَبَا الزَّهْرَاءِ أَقْبِلْ
كَمْ أُنَادِي يَا أَبَا الزَّهْرَا تَعَالَى
صِحْتُ وَاشْوَقَاهُ وَجْداً يَا حَبِيبِي
إِنَّ عَيْنِي تَشْتَهِي ذَاكَ الجَمَالَا