قَصِيدَةُ الْمَقْبُولَةِ
صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدْ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
رَوْضَةُ الْهَادِي نَبِيِنَا
هُيِّئَتْ لِلْمُتَّقِينَا
كُلُّ مَنْ قَالُوا رَضِينَا
بِالْحَبِيبْ مَوْلَاىْ مُحَمَّدْ
حُبُّهُ عَيْنُ الْكَمَالِ
جَاهُهُ عَالٍ وَغَالِ
صَحْبُهُ خَيْرُ الرِّجَالِ
بَايَعُوا الْهَادِي مُحَمَّدْ
وَجْهُهُ فَاقَ الْبُدُورَا
زَادَهُ الْمَوْلَى سُرُورَا
قَدْ بَدَا فِي الْكَوْنِ نُورَا
قَبْلَ خَلْقِ اللَّهِ مُحَمَّدُ
حُبُّهُ فَرْضٌ وَحَتْمُ
مِدْحَهُ خَيْرٌ وَغُنْمُ
لَيْسَ يَأْتِي الْقَلْبَ هَمُّ
لِلَّذِي يَهْوَي مُحَمَّدْ
بَحْرُ عِلْمِ اللهِ أَحْمَدْ
كُلُّ مَنْ يَلْقَاهُ يَسْعَدْ
حَوْضُهُ الصَّافِي الْمُبَرَّدْ
لِلَّذِي يَعْشَقْ مُحَمَّدْ
يَفْتَحُ اللهُ الْعَوَالِمْ
بإِمَامٍ لِلْمَكَارِمْ
لِجَمِيعِ الرُّسْلِ خَاتَمْ
الحَبِيبْ مَوْلَاىْ مُحَمَّدْ
خَيْرُ خَلْقِ اللهِ طَهَ
مِثْلُ شَمْسٍ فِي ضُحَاهَا
هَذِهِ الدُّنْيَا نَرَاهَا
فِي ضِيَاءٍ مِنْ مُحَمَّدْ
أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ أَدْعَجْ
نُورُهُ الْمَحْبُوبُ أَبْلَجْ
أَشْنَبُ الْأَسْنَانِ أَفْلَجْ
فَاقَ رُسْلَ اللّهْ مُحَمَّدْ
وَجْهُهُ يَا نَاسُ نَائِرْ
سَيِّدِي مَوْلَى الْبَشَائِرْ
ذُخْرُنَا نُورُ الْبَصَائِرْ
إِسْمُهُ الْهَادِي مُحَمَّدْ
قَدْرُهُ الْعَالِي الْمُفَضَّلْ
وَصْفُهُ الْغَالِي الْمُكَمَّلْ
وَحْيُ رَبِّي قَدْ تَنَزَّلْ
لِلْحَبِيبْ مَوْلَاىْ مُحَمَّدْ
فَضْلُهُ عَمَّ النَّوَاحِي
لِظَلَامِ الْكُفْرِ مَاحِي
فِي الصَّحَارِى وَالْبِطَاحِ
أَشْرَقَتْ أَنْوَارْ مُحَمَّدْ
شَرْعُهُ لِلْكَوْنِ يَعْمُرْ
وَبِهِ الْأَيَّامُ تَفْخَرْ
دَمْعُ مَنْ يَهْوَاهُ يَقْطُرْ
مِنْ غَرَامٍ فِي مُحَمَّدْ
حُسْنُهُ لِلْبَدْرِ أَخْجَلْ
وَبِهِ غَيْبٌ تَنَزَّلْ
وَجُمُوعَ الْكُفْرِ عُطِّلْ
مِنْ عَزِيمِ مَوْلَانَا مُحَمَّدْ
الْبَعِيرُ يَشْكُو الْمَجَاعَهْ
لِلنَّبِيِّ بَيْنَ الْجَمَاعَةْ
قَالَ يَا مَوْلَى الشَّفَاعَةْ
كُنْ شَفِيعِي يَا مُحَمَّدْ
نَادَتِ الْهَادِي غَزَالَهْ
تَشْتَكِي تُبْدِي مَقَالَهْ
يَا إِمَامًا لِلْرِّسَالَهْ
كُنْ ضَمِينِي يَا مُحَمَّدْ
هَذِهِ الدُّنْيَا كَسَاعَهْ
إِجْعَلِ الْأَعْمَالَ طَاعَهْ
وَاشْتَرِي خَيْرَ بِضَاعَهْ
زَوْرَةَ الْهَادِي مُحَمَّدْ
هَذِهِ الدُّنْيَا تَزُولُ
وَالْبَقَا لَيْسَ يَطُولُ
أَيْنَ مَنْ يَمْشِي يَقُولُ
كُنْ شَفِيعِي يَا مُحَمَّدْ
رَبَّنَا يَسِّرْ وَسَهِّلْ
زَوْرَةَ الْمُخْتَارِ عَجِّلْ
دَمْعُنَا يَهْمِى وَيَنْزِلْ
مِنْ غَرَامٍ فِي مُحَمَّدْ
رَبَّنَا هَيِّئْ طَرِيقَا
كُنْ لَنَا رَبِّي رَفِيقَا
كَيْ نَرَى بَدْرًا شَفِيقَا
الْحَبِيبْ مَوْلَايْ مُحَمَّدْ
ظَنُّنَا فِيكَ جَمِيلُ
أَنْتَ يَا رَبِّي وَكِيلُ
وَالنَّبِي نِعْمَ الْكَفِيلُ
الْحَبِيبْ مَوْلَايْ مُحَمَّدْ
كُلُّنَا يَرْجُو الْبَشَارَهْ
بِالرَّحِيلْ نَحْوَ الزِّيَارَهْ
حَبَّذَا تِلْكَ التِّجَارَهْ
زَوْرَةُ الْهَادِي مُحَمَّدْ
أَيْنَ أَصْحَابُ الكَمَالِ
أَيْنَ سَادَاتُ الرِّجَالِ
أَنْفَقُوا مِنْ خَيْرِ مَالِ
قَاصِدِينَ مَوْلَاىْ مُحَمَّدْ
دَمْعُهُمْ يَقْطُرْ وَبَادِي
كُلَّمَا حَلُّوا بِوَادِي
قَصْدُهُمْ خَيْرُ العِبَادِ
الْحَبِيبْ مَوْلَاىْ مُحَمَّدْ
سَارَ بِالرَّحْمَنِ سَارَا
رَكْبُهُمْ يَطْوِي الْقِفَارَا
وَرَأَيْنَاهُمْ جَهَارَا
عَاشِقِينْ مَوْلَاىْ مُحَمَّدْ