لِي فِي المَدِينَةِ أَحْبَابٌ إِذَا نَظَرُوا
لِي فِي المَدِينَةِ أَحْبَابٌ إِذَا نَظَرُوا
إِلَيَّ وَلَّتْ هُمُومِي وَانْجَلَى الضَّرَرُ
وَأَصْبَحَ القَلْبُ فِي أُنْسٍ وَفِي فَرَحٍ
جَمٍّ وَصَاحَبَنِي التَّوْفِيقُ وَالظَّفَرُ
يَا أَهْلَ طَيْبَةَ هَيَّا إِنَّنِي دَنِفٌ
وَإِنَّنِي لِلَّذِي أَمَّلْتُ مُنْتَظِرُ
جَرَتْ عَوَائِدُكُمْ أَنَّ المُحِبَّ إِذَا
نَادَاكُمُ بِلِسَانِ الحُبِّ يَنْجَبِرُ
وَالحُبُّ مِلْءُ جَنَانِي بَلْ تَجَسَّمَ فِي
شَخْصٍ عَلَى صُورَتِي إِنْ دَلَّتِ الصُّوَرُ
يَا سَيِّدَ الرُّسْلِ أَدْرِكْنِي فَمَا بَقِيَتْ
لِي حِيلةٌ غَيْرُ حُبٍّ مِنْكَ مُدَّخَرُ
لِلَّهِ مِيلادُكَ الغَالِي الذِي سَعِدَتْ
بِهِ البَسِيطَةُ وَانْجَابَتْ بِهِ الغِيَرُ
يَوْمٌ بِهِ ضَاءَتِ الدُّنْيَا فَمَا طَلَعَتْ
شَمْسٌ عَلَى مِثْلِهِ فِيهَا وَلَا قَمَرُ
تَحِيَّةٌ لَكَ مِنْ قَلْبٍ مُعَطَّرَةٌ
يَزِيدُ عَرْفُ شَذَاهَا رَوْحُكَ العَطِرُ
وَقَائِلٍ لِي مَا تَشْتَاقُ قُلْتُ لَهُ
أَشْتَاقُ طَيْبَةَ شَوْقاً لَيْسَ يَنْحَصِرُ
يَا قَائِدَ الجَوِّ أَنْزِلْنِي إِذَا لَمَعَتْ
لِعَيْنِكَ القُبَّةُ الخَضْرَاءُ وَالحُجَرُ
هُنَاكَ أَقْصِدُ شُبَّاكَ الرَّسُولِ لِكَي    
أَسْتَغْفِرُ اللهَ حَيْثُ الذَّنْبُ يُغْتَفَرُ
عَلَيْكَ صَلَاةُ اللهِ مَا تُلِيَتْ    
فِي حَفْلِ مِيلادِكَ الآياتُ والسورُ
والآلِ والصَحْبِ وَالأَتْبَاعِ قَاطِبَةً
والغَوثِ والقطبِ والأحبَابِ إذْ حَضَرُوا